Friday, October 5, 2007

الفتنة بين السلفيين والعلمانيين


الفتنة بين السلفيين والعلمانيين
GMT 0:15:00 2007 السبت 6 أكتوبر
الاتحاد الاماراتية
د. حسن حنفي
هل يحتاج الوطن العربي إلى فتنة جديدة تزيده تقسيماً وتفتيتاً وتجزئة؟ وكيف يتم ذلك بأيدينا وليس بأيدٍ أجنبية، صهيونية؟ وفي نفس الوقت نقرأ تاريخنا ونعيب على أنفسنا وقوعنا في الفتنة الكبرى الأولى. وننعي لأنفسنا ضياع الأندلس نتيجة للحروب بين ملوك الطوائف، وسقوط الإمبراطورية العثمانية نتيجة للفتنة العرقية فيها بين الأتراك والأرمن والعرب ومختلف القوميات في أوروبا الشرقية.
إن الخصومة الدائرة الآن بين السلفيين والعلمانيين إنما تساهم في تفتيت الأوطان من الداخل، وهي في أشد الحاجة إلى التمسك بالوحدة ضد مخاطر التفتيت من الخارج، والوقوف أمام المخطط الأميركي الصهيوني لتفتيت الأوطان بداية بالعراق -وكما قرر الكونجرس الأميركي بجلسته أخيراً- إلى مناطق ثلاث، كردية في الشمال، وسُنية في الوسط، وشيعية في الجنوب. وهو ما يجري الآن بالنسبة إلى السودان وتقسيمه إلى شمال عربي إسلامي، وجنوب زنجي مسيحي، وغرب عرقي وشرق قبلي. والخطر مازال قائماً على بعض مناطق الخليج العربي وتقسيمه طائفياً ومذهبياً إلى سُنة وشيعة، أو عرقياً، والأمم المتحدة بالمرصاد تتلقى توجيهات الدول الكبرى باسم حقوق الإنسان وحقوق الأقليات. والخطر يهدد المغرب العربي كله وتقسيمه إلى عرب وبربر، وتشاد ومالي ونيجيريا إلى شمال عربي مسلم وجنوب زنجي مسيحي. ويهدد التقسيم لبنان إلى مسلمين وموارنة كما حدث في الحرب الأهلية، أو إلى "موالاة" و"معارضة" كما يحدث الآن. والخطر يهدد الأردن. ويهدد سوريا بتقسيمها إلى علويين في الحكم وسُنة في المعارضة. وقد تقع حروب أهلية بين السلفيين والعلمانيين لتهدد وحدة الأوطان كما يحدث في الجزائر دائماً وفي المغرب العربي أحياناً. وقد يقع الشقاق بين السلفيين والإصلاحيين كما يحدث في الكويت. وهو ما يهدد الأمن القومي في مصر في الفتنة النائمة بين المسلمين والأقباط بالرغم من ادعاءات الوحدة الوطنية ومظاهرها المفتعلة وقضايا التنصير والطلاق والزواج المشترك، وسلوك بعض الرهبان، والفتاوى الرنانة لبعض المشايخ بالنسبة لإرضاع الكبار، أو التوتر داخل الحزب الحاكم بين الرعيل الأول والرعيل الثاني أو بين الحكومة والمعارضة على كل المستويات، الحكم والخصخصة والفساد وآخرها حبس رؤساء تحرير الصحف.
وأخيراً برزت في مصر فتنة جديدة بين أبناء الوطن الواحد بين السلفيين والعلمانيين. العلمانيون يهاجمون السلفيين آراءً ومواقف وشخصيات وكأنه لا يوجد خطر في البلاد إلا منهم. ولا يهاجمون المطبِّعين مع إسرائيل والمتأمْركين باسم الليبراليين الجدد، ولا الأغنياء الجدد في "مارينا" وسواحل البحر الأحمر والأبيض، ولا احتكار الحديد والإسمنت، ولا بيع القطاع العام والمؤسسات والشركات والبنوك باسم الخصخصة، ولا تزوير الانتخابات، ولا قوانين الطوارئ أو قانون مكافحة الإرهاب، ولا حبس الصحفيين، ولا التفاوت الشديد بين الأغنياء والفقراء، ولا مظاهر الفساد الاقتصادي والسياسي، ولا الشللية وجماعات الضغط. ومن ثم يضع العلمانيون أنفسهم في نفس الخندق مع الحكومة التي تعتبر بعض الحركات الدينية عدوها الأول، وخندق الغربيين في اعتبار بعض حركات ما يسمى بـ"السلفية الجهادية" المتطرفة عدوهم الأول، والذي بمواجهته يجد المحافظون الجدد شرعية لوجودهم، وتبريراً لسياساتهم العدوانية على الشعوب، وذريعة لتكوين الإمبراطورية الأميركية الجديدة. والصراع بين السلفيين والعلمانيين في حقيقته ليس صراعاً فكرياً. فهناك سلفية علمانية وهناك علمانية سلفية. هو صراع على السلطة، ونيل الحظوة لدى الحاكم، والتسرب إلى أجهزة الدولة ومَواطن السلطة فيها اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية بل وقضائية. وقد استثمر الحكام هذا الصراع على السلطة والتسابق إليها بالاعتماد على العلمانيين مرة لاستبعاد السلفيين أو بالاعتماد على السلفيين مرة أخرى لإقصاء العلمانيين حتى يضعف الجناحان ويقوى القلب ولا يكون هناك بديل آخر، لا "الإسلام هو الحل" ولا "العلمانية هي الحل" بل "الحكومة هي الحل".
والحقيقة أن الاستقطاب الحالي بين السلفيين والعلمانيين هو استقطاب مفتعل نظراً لوجود تيارات علمانية داخل الحركة السلفية تقول بالدولة المدنية وبأن السلطة للشعب، وتدافع عن التعددية السياسية، وتلجأ إلى صناديق الاقتراع. فالمسافة بينها وبين العلمانيين ليست كبيرة. والإطار المرجعي العام الإسلامي أو الغربي يلتقيان في المصالح العامة. فالمصلحة أساس التشريع. والشريعة وضعية كما قرر الشاطبي مثل القانون الوضعي. ومن العلمانيين من يسلم بأن الإسلام هو التراث القومي للأمة وثقافتها الوطنية. هناك إذن جسور التقاء بين السلفيين والعلمانيين تسمح بالحوار الفكري والوطني بينهما من أجل مواجهة العدو المشترك، القهر والفساد في الداخل والتبعية للخارج والاعتماد عليه. وحركة النهضة التي يعتز بها العلمانيون، الأفغاني، ومحمد عبده وقاسم أمين والطهطاوي وطه حسين والعقاد، جذورها ومنطلقاتها وأطرها المرجعية سلفية، في نظر كثيرين.
السلفية في النهاية، رد فعل طبيعي، يقول البعض، على الحركات العلمانية للتحديث التي تمت تجربتها في حياتنا المعاصرة من ليبرالية وقومية وماركسية. وكانت النتيجة مزيداً من الاحتلال. فقد ضاع نصف فلسطين في 1948 في العصر الليبرالي. وضاع النصف الثاني في 1967 في العصر القومي. وازدادت المسافة بين الأغنياء الجدد والفقراء الجدد. واشتد القهر. وضاعت قيم الحرية والعدالة معاً. وهي عند هؤلاء تبدو كما لو كانت صرخة احتجاج ضد مآسي العصر، تبعية بعض النظم وعجز الشعوب.
تشتعل الفتنة بالهجوم المستمر للعلمانيين على السلفيين وملء الصحف بالسخرية منهم. فيلجأ السلفيون إلى القضاء للثأر منهم. ويستصرخ العلمانيون حرية الرأي والتعبير دون الدعوة إلى الحوار الوطني بين فرقاء الأمة. ويستنجدون بالرأي العام بل وبالدولة لحمايتهم من أحكام القضاء ضدهم بالتعويض. وهو ما تتخذه القوى الأجنبية ذريعة للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتبشير بالديمقراطية وبقيَم العالم الحُر. وينشغل الناس بالفتنة بين مؤيد لهذا الفريق ومناصر للفريق الآخر. فتنقسم الأوطان إلى فريقين متصارعين تاركين الصراع الحقيقي بين الداخل والخارج، بين الاستقلال الوطني والتبعية الخارجية. وتفتح جبهة جديدة تشتت الجهود، وتبعد الناس عن الجبهات الحقيقية في الداخل، حرية الصحافة والرأي ضد قانون حبس الصحفيين، مواجهة الفساد والقهر والتزوير، ومعارك العمال وإضراباتهم لنيل حقوقهم، والمخاطر التي تواجه سوريا ولبنان والسودان. وبدلاً من الهجوم في الصحف من العلمانيين واللجوء إلى القضاء من السلفيين هناك الحوار الوطني بين اتجاهات الأمة المختلفة. فالكل راد والكل مردود عليه. كلا الفريقين ضحية لعقلية "الفرقة الناجية". فالسلفيون يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية، والعلمانيين الفرق الضالة. والعلمانيون يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية والسلفيين الفرق الضالة. والحكومة تعتبر نفسها الفرقة الناجية والمعارضة ممثلة في بعض الجماعات الدينية واليسارية، هي الفرق الضالة. البنية واحدة في تكفير المخالفين في الرأي. وهو ضد الإسلام الذي يقر بحق الاختلاف وضد التعددية التي تقرها العلمانية باسم حرية الرأي والتعبير.
إن الفتنة نائمة. لعن الله من أيقظها. التناقض بين السلفيين والعلمانيين تناقض فرعي في الداخل. والتناقض بين الوطن وأعدائه في الخارج، أميركا والصهيونية، وفي الداخل، القهر والفساد تناقض رئيسي. إن الحرص على وحدة الأوطان مشروط بوحدة الداخل في مواجهة الخارج. وغاية السلطة ليست للحكومة أو للمعارضة بل للشعب والتاريخ.

Monday, October 1, 2007

الهبل


خالد الصامطي

حكايةٌ لم تُوثّق كاملةً في ذاكرةٍ ما، تأتي كالريحِ بِلا موعد.. تفرّقت على ألسن عِدَّة، روتها الطُرُقُ والأشجارُ.. والغيم.. لكن لا نفقهُ قولَهُم. حاولتُ جمعَ تفاصيلها بحياديّة، إلاّ أننا معها لا نستطيعُ البقاء في البين، لابدَّ أن نميل. وتظلُّ هي تُروى... كلّما حلَّ بالأرضِ جدب.
سنطرقُ بابها ببعضِ ما قالهُ القادمُ من الغربةِ الدكتور الشاعر صالح بن عبد الله:
«كـ مَسيرٍ لم يُرتَّب لسَبْرِ طريقهِ.. انسابَ الدمُ من رأسهِ، بعدَ أن سقى شعرَهُ الكثّ، مختلطاً بماءِ المطرِ المندلقِ..عابراً إلى الأسفلِ..دربهُ على الجبين.. في الجهةِ المقابلةِ بدا جليّاً على دهشتِهم وركودِ كروشهم المبتلـَّة خزيٌ يوارونهُ بهمهماتٍ لا تُفهم، أما هو فكان يقفُ بابتسامةِ القوي المنتصر.. يوجّه كلامهُ إلى الأعلى: "لنعد أصدقاء يا الله"، وانصرف مهرولاً تحت المطرِ كحصانٍ أهلكهُ العَطَش، يقصدُ مضمارهُ البعيد، يرتوي في طريقهِ بقرارِ السماء الجديد، يشاركُ الأرض فرحةَ الماء، ويُذَكِّرها بآمالٍ قديمةٍ تمخَّضها حديثُ السَّفَر..»
البداية كما روتها جدّتي:
"المطر وحده من يتحكّم باستمراريّة وجودنا في القرية، وإذا كانت القريّة قد مرّت بفتراتٍ قليلةٍ من المَحْل، فسنواتُ الأمطارِ المستمرّة تُعوّضهم ذلك وتنسيهم العناء الذي كابدوه، وتَزرعُ على قبورِ الذين قضوا فيها.. العشبَ والنسيان.
تلكَ السنة منذُ بدايتها كانت على غيرِ العادة.. قال لي جدّك أن "الهَبَل" وحدهُ من تنبأ بذلك.. حينَ سألوهُ عن سرِّ توقفهِ عن الحرث، أجابهم:
- إنّ هذهِ السنة.. فرّت من تقويمِ جهنّم، لن أُتعبَ نفسي بحرث الأرض..
بعدَ أيّام طردهُ الشيخ عبد الله من المزرعة وحرمهُ من أجرِ الأيام التي عملها في ذلك الشهر.."

الهبل.. على لسانِ العجوز سامر:
[لقد حكى لي عن رحلاته، وعن حياتهِ التي قضاها متنقلاً بين القرى والفيافي. أنا لا أجزم بجنونه لكنَّ أمراً ما جعلني أشكّ في سلامة عقله، حيثُ كنَّا منهمكينَ بالعملِ بمزرعةِ الشيخ، كانَ يكلّمُ نفسهُ كثيراً وعندما نسألهُ كان يقول أنهُ يتحدّث معَ اللهِ بشأنِ أمورٍ تخصّه، ضحكنا عليه، وشاعَ في تلكَ الفترةِ أنهُ يكلّمُ الجِنّ، ومما قيل عنه أيضاً: مشعوذ، وأنهُ لا يستطيع دخول المسجد بسبب الشياطين التي ترافقه، عندما سألتهُ عن ذلك، قال أنه يتعامل مع الله مباشرةً.. ليسَ ملزماً أن يقفَ مأموماً خلفَ شيخٍ لا يرى أبعدَ من كرشه.]
بعد عدّةِ محاولاتٍ مع جدّي كي يتحدّث عن "الهبل" وعن تلك الأيام.. قال:
{بدأ الجوعُ ينخرُ عمقَ البيوت، ولأنَّ المحصولَ في العامِ الذي سبق ذلك أقلّ مما اعتدنا عليه، ولأنّنا لم نتعرف على الجوعِ جيّداً في السابق.. لم نتعلَّم التوفير..
لم يرحل البؤسُ عن قريتنا حتّى نفدت أكثر من نصف الدواب، وكلّ الأطفال الذين وُلدوا في ذلك الوقت. وقبل أن يغيب "الهبل" رجمهُ الشيخ بحجرٍ شجَّ رأسه..}
اعتذرَ جدي عن إكمال القصّة مدّعياً النعاس، والصحيح أنهُ لم يعد يتذكّر الأحداث جيداً.. فقد تجاوز فيما قاله الكثير مما حصل.
قمتُ بدعوة الشيخ عيسى بن عبد الله إلى العَشَاء، وخلال حديثي معه عن القرية سألته عن "الهبل" فأجاب:
(قالَ لي والدي -رحمهُ الله- أنّ "الهبل" أتى هارباً من قريةٍ قصيّة.. بعدَ أن حُكم عليه بالموت، أقامَ في "عريشٍ" مهجورٍ بقريتنا ولم يغادرها، وبعد أيَّام خرجَ بهيئةٍ رّثة بحثاً عن العمل، ولأنَّ والدي -رحمهُ الله- كانَ ذا قلبٍ مؤمنٍ عطوف.. استخدمهُ كمزارع.. لكنَّ بقاءهُ في المزرعةِ لم يَطَُل، بعدَ أن تقاعسَ عن العمل وظهرت تصرفاتهُ المريبة.كانَ يحادثُ نفسهُ وعندما يُسأل يجيب بأنهُ يتكلم مع الله –أستغفرُ الله- يتجرّأ على خالقهِ بما لا يليق. بقي في القرية، أطلقوا عليه لقب "الهَبل" بعدَ أن تبيّنَ للجميعِ جنونه.. غادرَ القرية بعد سنةٍ ونصف من مجيئه. يقولُ والدي-رحمهُ الله- أنّهُ غادرَ بعدَ أن تجرّأ مقتحماً مجلسَه في مساءِ أحدِ الأيام وأخذ يلتقطُ الجمرَ الملتهب بيدهِ ويرمي بهِ إلى السماء.. وهو يتحدّى الله قائلاً: "أقسمُ عليكَ يا الله أن تُنزل المطر، و إلاّ.. لأحرقنَّ سماءك".
أستغفرُ الله..أعوذُ بالله من غضبِ الله...)
آخِرُ كلامِ العجوز سامر:
[بعد أن حلَّ البلاءُ في القرية وقضت أكثر من نصفِ أنعامِنا بسببِ الجوعِ والمرض، اختفى الهبل عن الأنظارِ لفترة، كنا نظنّ أنَّه سئمَ القحطَ و واراهُ الجوعُ في طرقِ الترحال.. لم نعد نراهُ في القرية. أمّا حالتنا فقد انتقلت إلى الأسوأ، مات بعض مُسنِّي القرية، لدرجةِ أنّنا كنا نصلي على ثلاثةٍ كلّ أسبوع، وأما عِليةُ أهلِ القرية فقد كانوا يجتمعون في دار الشيخ، لهم متكأٌ في باحةِ منزلهِ، يشعلونَ النار ويحتسونَ القهوةَ، يتجاذبونَ الحديث، عن القرى المجاورة، وحنينهم للحياة القديمة.. وعن أكياسِ الحبوب والطعامِ التي تصلهم ويتقاسمونها فيما بينهم..
بعد أن ضاقَ بنا الحال، ولم نعد نرى ولا نسمعُ سوى خطوات الموتِ تتنقّل من منزلٍ إلى آخر.. عاد "الهبل" فجأةً.. وجمع الناس في الوادي ليصلّي بنا صلاة الاستسقاء، لكن الشيخ قطع علينا ذلك، وقال أنَّ الصلاة لا تجوزُ خلفَ المجانين وإذا أديّناها فنحنُ إذاً لآثمون.. فتفرّق الجمع.
مساءَ ذلك اليوم هطلَ المطرُ.. ومُذَّاك غاب "الهَـبَل".]











Source: elaph.com

Democracy in the Arab World

Dr. Madalla A. Alibeli
Is the Arab World ready for Democracy?

As part of his policy to combat terrorism following Al-Qaida attack on 9/11/2002, President Bush vowed to spread democracy, promote freedom, and assist civic institution in the Arab World. Spreading democracy and promoting free and democratic societies were thought to dry the roots of terrorism, to lower the levels extremism, to alleviate frustration and anger, and to enhance civility and tolerance over hostility, intolerance, and violence.
Unfortunately, President Bush policy stalled due, in part, to the lengthy, expensive, and unexpected war in Iraq. Had the war gone smoothly for President Bush and had his plans in Iraq run as expected, would he had been able to democratize the Arab World? On other words, is the Arab World ready for democracy?
To begin with, democracy is a political system which provides citizens with regular constitutional opportunities to change the government and replace the governing officials. (Lipset, 1959) It is a social mechanism which permits the majority of the population to influence decisions, decision-making, and decision-makers through free, competitive, and peaceful election.
Since democracy does not exist in a vacuum, then, what are the socioculatural conditions needed for stable, sustained, and representative democracy? First of all, democracy is associated with economic development. World wise, developed countries are more likely to have stable democratic governments than developing or underdeveloped ones. Second, stable democracies usually have systems of checks and balances which keep the state open to criticism and suggestion for improvement. Third, stable democracies are more likely to emerge in heterogeneous societies where people have loyalties to different groups rather than in those very homogeneous societies. Fourth, stable democracies are more likely to exist where the citizens are well informed about the political practices and where people share common values about the legitimacy of the government system. And finally, stable democracies are more likely to develop where economic and social systems are viewed as effective.
Consequently, the social, political, and economic structure in the Arab World is not very receptive or ready for viable and stable democracy. Therefore, honest and sincere efforts are needed to create the environment conducive for democracy rather than democracy itself. Democracy in the Arab World requires more economic development as well as more equality in terms of distributing scarce resources and social rewards. Also, democracy entails higher levels of government accountability, transparency, checks and balances. For democracy to evolve and thrive, civic organization and institutions such as political parties, professional organizations, and social societies need to be encouraged and supported. Moreover, constitutional principles of free expression, free press, and the right to assemble should be implemented as well as minorities rights should be protected and guaranteed.
Election alone neither creates nor sustains democracy. Election in an undemocratic society may lead to an undemocratic government which may worsen the situation and may perpetuate injustice, inequality, and intolerance in society.